الشيخ أبو الفيض الناكوري
52
سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام
عَلَيْكُمْ لهمّكم السوء للرسول مِثْلَ عدل يَوْمِ الْأَحْزابِ ( 30 ) الأمم الأول الهوالك . مِثْلَ عدل دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ معاود رهطه وهم أهلكوا أهلكهم الماء لمّا ردّوا رسولهم وَعادٍ رهط هود وهم هلكوا للصرصر حال ردّهم هودا وَثَمُودَ رهط صالح وهم هلكوا لمّا صاح علاهم الملك لمّا ردّوا صالحا وَ الأمم الَّذِينَ مرّوا . مِنْ بَعْدِهِمْ هؤلاء الأمم كرهط لوط دمّرهم اللّه طرّا وَمَا اللَّهُ العدل يُرِيدُ ظُلْماً ما لِلْعِبادِ ( 31 ) ما أراد اللّه حدلا لهم ، والمراد ما دمّرهم إلّا لعدل وما هو حدلا أصلا . وَيا قَوْمِ إِنِّي أَخافُ الحال عَلَيْكُمْ لسوء أعمالكم يَوْمَ التَّنادِ ( 32 ) هو دعاء آحادهم آحادا للإمداد والإسعاد ، أو المراد عول الطّلاح حال ورود الآلام والآصار ، أو كلام أهل دارالسلام مع أهل دار الساعور وعكسه كما حكاه اللّه أوّلا ومرّ مدلوله . يَوْمَ تُوَلُّونَ عمّا هو محلّ إحصاء الأعمال مُدْبِرِينَ عوّادا عماه لورود الساعور وورد أعدّ اللّه محلّا لإحصاء الأعمال ولمّا أحصاها ولّاهم الملك